ضمن فعاليات اليوم الأول من ملتقى الفجيرة الإعلامي 2026، الذي يُقام تحت شعار «الإعلام الجديد: أقنعة الحقيقة»، عُقدت جلسة خاصة بعنوان «الشباب والإعلام الوطني: بين الانتماء والتأثير»، تناولت موقع الشباب في المشهد الإعلامي الوطني، ودورهم في صناعة محتوى يعكس الهوية الوطنية ويواكب التحولات الرقمية المتسارعة.
وأدار الجلسة محمد عبدالله العبدولي، عضو مجلس الفجيرة للشباب، حيث ركزت النقاشات على علاقة الشباب بالإعلام الوطني، وكيفية تعزيز قيم الانتماء والمسؤولية عبر المنصات الرقمية، في ظل التحديات التي يفرضها تسارع المحتوى وتعدد مصادر التأثير.
وشارك في الجلسة كل من سعادة ناصر اليماحي، المدير التنفيذي لهيئة الفجيرة للثقافة والإعلام، وعالية النعيمي، عضو مجلس الفجيرة للشباب، وعبدالله الكعبي، المنسق الإعلامي لعملية الفارس الشهم، وفايز اليماحي، رئيس مجلس الفجيرة للشباب، حيث قدّم المشاركون رؤى متقاطعة حول تمكين الشباب إعلاميًا، ودور المؤسسات الوطنية في دعم حضورهم وصقل مهاراتهم.
وناقشت الجلسة أهمية الإعلام الوطني في حماية الهوية الوطنية وتعزيز قيم الانتماء لدى الشباب، ودور المنصات الرقمية في إيصال الرسائل الوطنية بلغة قريبة من الجيل الجديد، إضافة إلى مسؤولية الشباب في إنتاج محتوى واعٍ يعكس صورة الوطن بصدق، ويسهم في بناء وعي مجتمعي متوازن، بعيدًا عن الخطاب الانفعالي أو غير الموثوق.
وفي تصريح له، أكد ناصر اليماحي أن الإعلام الوطني يشكّل ركيزة أساسية في ترسيخ الهوية والانتماء، مشددًا على أهمية إشراك الشباب في صناعة الرسالة الإعلامية، وتمكينهم من أدوات التعبير الحديثة بما يعزز حضورهم وتأثيرهم الإيجابي.
من جانبها، أوضحت عالية النعيمي أن الشباب يمتلكون طاقة وقدرة حقيقية على التأثير في الرأي العام، معتبرة أن الاستثمار في وعيهم الإعلامي ينعكس مباشرة على جودة المحتوى الوطني وانتشاره.
بدوره، أشار عبدالله الكعبي إلى أن التجارب الوطنية الميدانية أثبتت قدرة الشباب على نقل الرسائل الإنسانية والوطنية بصدق ومسؤولية، لافتًا إلى أن الإعلام الرقمي أصبح أداة محورية في إبراز هذه الجهود وتعزيز التفاعل معها.

وفي السياق ذاته، شدد فايز اليماحي على أن دعم الشباب إعلاميًا لا يقتصر على التدريب، بل يشمل بناء الثقة وإتاحة الفرصة للمشاركة الفاعلة، مؤكدًا أن الإعلام الوطني بحاجة إلى خطاب شبابي واعٍ يواكب العصر ويحافظ على الثوابت.
واختُتمت الجلسة بتأكيد الحضور على أن مستقبل الإعلام الوطني مرتبط بقدرة الشباب على تحويل الانتماء إلى ممارسة إعلامية يومية، تتجسد في محتوى مسؤول، ولغة معاصرة، ورؤية واعية، بما يعزز حضور الخطاب الوطني في الفضاء الرقمي، ويمنحه مصداقية وتأثيرًا مستدامًا في وعي المجتمع.
