اختُتمت فعاليات اليوم الأول من ملتقى الفجيرة الإعلامي 2026، بحفل موسيقي مميّز قدّمته أوركسترا الفجيرة الفلهارمونية، في أمسية ثقافية جمعت بين الموسيقى والفكر، وعكست البعد الإنساني والفني الذي يحرص الملتقى على ترسيخه ضمن برامجه.
وجاء الحفل كمسك ختام ليوم حافل بالجلسات الحوارية والنقاشات الفكرية، حيث قدّمت الأوركسترا باقة من الأعمال الموسيقية التي تفاعل معها الحضور، في أجواء عكست انسجام الموسيقى مع رسالة الملتقى في طرح الأسئلة العميقة حول الوعي، والتأثير، ودور الفنون في ملامسة وجدان الجمهور.
وقد شكّل الحفل الموسيقي مساحة مختلفة للتعبير، تجاوزت اللغة المباشرة إلى لغة النغم، مؤكدًا أن الموسيقى، بوصفها أحد أرقى أشكال الخطاب الثقافي، قادرة على إيصال الرسائل الإنسانية وتعزيز قيم الحوار والتلاقي بين الثقافات.
وتُعد أوركسترا الفجيرة الفلهارمونية أحد المشاريع الثقافية النوعية في إمارة الفجيرة، حيث تسهم في نشر الثقافة الموسيقية وتعزيز الوعي الفني، من خلال تقديم الموسيقى الكلاسيكية بصيغة معاصرة، تجمع بين البعد الأكاديمي والبعد المجتمعي. كما تهدف الأوركسترا إلى ترسيخ حضور الموسيقى كوسيلة للتفكير والتأثير، وإبراز دور الفنون في بناء الإنسان، وتعزيز الذائقة الجمالية، وفتح آفاق جديدة للتواصل الثقافي.

ويأتي هذا الختام الفني ليؤكد حرص ملتقى الفجيرة الإعلامي على الدمج بين الفكر والإبداع، وتقديم تجربة ثقافية متكاملة، تعكس رؤية شمولية للإعلام بوصفه منصة للوعي، ومساحة للتعبير، وجسرًا يربط بين الكلمة والصورة والنغم.
