«صناعة التأثير.. بين الإبداع والفوضى» تناقش مسؤولية صانع المحتوى في ثاني ورش اليوم الثاني لملتقى الفجيرة الإعلامي 2026

تاريخ النشر

ضمن فعاليات اليوم الثاني من ملتقى الفجيرة الإعلامي 2026، عُقدت الورشة الثانية بعنوان «صناعة التأثير.. بين الإبداع والفوضى»، حيث تناولت الجلسة التحولات المتسارعة في عالم صناعة المحتوى، وحدود التأثير الإيجابي في مواجهة فوضى الانتشار، وضغوط الأرقام، وتسارع الترندات.

وأدار الجلسة الإعلامي اللبناني رودولف هلال، الذي قاد نقاشًا تفاعليًا ركّز على الفارق بين التأثير العابر والتأثير المستدام، ودور صانع المحتوى في الموازنة بين حرية التعبير والمسؤولية الأخلاقية، في بيئة رقمية مفتوحة لا تعترف بالحدود التقليدية للإعلام.

وشارك في الجلسة كل من غيث مروان، مؤثر وصانع محتوى على وسائل التواصل الاجتماعي، وسارة الورع، مؤثرة وصانعة محتوى رقمية، وحفصة محيو، صانعة محتوى ومقدمة فعاليات إعلامية عربية، إلى جانب إسلام أفرو، مؤثر وصانع محتوى ترفيهي، وصفا سرور، مؤثرة وصانعة محتوى متخصصة في مجالات الموضة والستايل والصحة والجمال

وناقشت الورشة عدة محاور رئيسية، أبرزها تحوّل المحتوى من تعبير شخصي إلى أداة تأثير جماهيري، وتأثير حجم الجمهور على طريقة التفكير وصناعة الرسائل، إضافة إلى ضغط الاستمرارية والإنتاج اليومي، ودور الأرقام والخوارزميات في توجيه القرارات الإبداعية، فضلًا عن العلاقة بين الشهرة والمسؤولية، وكيفية حماية الجمهور وصانع المحتوى في آن واحد، والسؤال الجوهري حول الفرق بين المحتوى الذي “ينجح” مؤقتًا والمحتوى الذي “يبقى” ويترك أثرًا واعيًا.

وفي تصريح له، أكد غيث مروان أن التأثير الحقيقي لا يُقاس بعدد المشاهدات فقط، بل بقدرة المحتوى على إحداث تغيير إيجابي أو طرح فكرة تحترم عقل المتلقي، مشيرًا إلى أن الاستمرارية تتطلب وعيًا قبل الإبداع.

من جانبها، أوضحت سارة الورع أن الشهرة الرقمية تضع صانع المحتوى أمام مسؤولية مضاعفة، معتبرة أن النية الإيجابية وحدها لا تكفي ما لم تُترجم إلى محتوى مدروس يحافظ على القيم والحدود.

بدورها، أشارت حفصة محيو إلى أن صناعة التأثير تمر اليوم بمرحلة اختبار حقيقية، مؤكدة أن التنظيم والوعي المهني هما ما يميّزان الإبداع عن الفوضى في المشهد الرقمي.

وفي السياق ذاته، شدد إسلام أفرو على أن المحتوى الترفيهي لا يعني بالضرورة السطحية، لافتًا إلى إمكانية الجمع بين خفة الظل والتأثير الإيجابي، إذا وُجدت رؤية واضحة ورسالة محددة.

من جهتها، أكدت صفا سرور أن المحتوى المتعلق بالموضة والجمال يحمل تأثيرًا مباشرًا على الجمهور، مشددة على أهمية تقديم صورة واقعية ومتوازنة تحمي المتلقي من المقارنات السلبية والضغوط غير الصحية.

وتأتي هذه الورشة ضمن توجه ملتقى الفجيرة الإعلامي لفتح نقاشات صريحة حول التحولات الجديدة في صناعة التأثير، وإعادة تعريف دور صانع المحتوى كفاعل واعٍ في المشهد الإعلامي، قادر على الإبداع دون الانزلاق إلى الفوضى، وعلى التأثير دون التفريط بالمسؤولية.