انطلقت الورشة الأولى ضمن فعاليات ملتقى الفجيرة الإعلامي 2026، الذي يُقام تحت شعار «الإعلام الجديد: أقنعة الحقيقة»، بعنوان «صناعة قادة الإعلام الرسمي»، وذلك في إطار برنامج فكري وإعلامي يسلّط الضوء على التحولات العميقة التي يشهدها المشهد الإعلامي، ودور القيادات الإعلامية في مواكبة المتغيرات المتسارعة.
وأدار الجلسة سعادة الدكتور جمال الكعبي، الأمين العام للهيئة الوطنية للإعلام، حيث شهدت حضورًا نوعيًا من القيادات الإعلامية والخبراء والمتخصصين، وناقشت محاور استراتيجية تتعلق بمستقبل الإعلام الرسمي في ظل التحول الرقمي وتسارع أدوات الذكاء الاصطناعي.
وشارك في الجلسة كل من: أسامة هيكل، رئيس قطـــاع الإعلام والاتصال بمنظمة الإيسيسكو. فيصل الشبول، وزير الاتصـــال الحكومـــي والناطـــق الرســـمي باســـم الحكومة الأردنية سابقاً، الدكتور طارق سعيده، نقيب الإعلاميين في جمهورية مصر العربية..
وتطرقت الجلسة إلى مجموعة من المحاور الجوهرية، أبرزها أثر التحولات التكنولوجية على دور الإعلام الرسمي، والتحديات التي يفرضها عصر الذكاء الاصطناعي، إضافة إلى دور القيادات الإعلامية في صناعة المشهد الإعلامي الجديد، والانتقال من إدارة المحتوى إلى قيادة الرؤية الإعلامية، فضلًا عن موازنة الإعلام الرسمي بين مواكبة العصر والحفاظ على الهوية والقيم، وحدود الإبداع الإعلامي في إطار المسؤولية الوطنية.

وفي تصريح له عقب الجلسة، أكد أسامة هيكل أن الإعلام الرسمي يمر بمرحلة مفصلية تتطلب إعادة تعريف أدواره، مشددًا على أن القيادة الإعلامية اليوم لم تعد مرتبطة بالمنصات التقليدية، بل بقدرتها على بناء الثقة، وصناعة خطاب مهني واعٍ، قادر على المنافسة في الفضاء الرقمي.
من جانبه، أوضح فيصل الشبول أن صناعة قادة الإعلام الرسمي تبدأ من فهم التحولات الرقمية بعمق، وتطوير أدوات الاتصال مع الجمهور الجديد، معتبرًا أن التحدي الحقيقي يكمن في الجمع بين سرعة الإعلام الجديد ومصداقية الإعلام المؤسسي.

بدوره، أشار الدكتور طارق سعيده إلى أن الإعلام الرسمي مطالب اليوم بإنتاج محتوى ذكي ومبدع دون التفريط بالهوية، لافتًا إلى أهمية الاستثمار في الكوادر الإعلامية وتأهيلها لقيادة المشهد الإعلامي في ظل الذكاء الاصطناعي والخوارزميات.
وتأتي هذه الجلسة ضمن سلسلة ورش ولقاءات فكرية ينظمها ملتقى الفجيرة الإعلامي، تأكيدًا على مكانته كمنصة حوارية تجمع صناع القرار والخبراء والإعلاميين، وتسهم في صياغة رؤى مستقبلية للإعلام العربي، تتجاوز حدود التوصيف إلى صناعة التأثير والوعي.
